الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٥باب الإمامة
الحق فيه.
الجواب:
كل ما تولد منه ضرر أو خيف منه وقوع الضرر فلاجواز له، وما تولد منه ضرر فيما يكون فيه الأرش فعليه ضمانه.
وحد الأدب: ما كان غير مؤثر ولا مبرح، وحده بعضهم بثلاث ضربات غير
مؤثرات ولا مبرحات بشرط كونه في موضع جواز ذلك. والله أعلم.
مسألة:
ما صفة ضرب الأدب مما يوجد غير مبرح ولا مؤثر؟ بين لنا صفة المبرح والمؤثر.
الجواب:
المؤثر معلوم: وهو ما يظهر أثره في الجسد فيحكم فيه بالأرش، والمبرح أشد منه: وهو ما يورث الضرر وشدة الأذى، أي ضرب الأدب ما لا يؤثر مضرة، ولا يعقب شدة أذى، ولا يظهر له أثر في الجسد؛ لأنه أخف من ذلك كله. والله أعلم.
مسألة:
تقييد العبيد تأديباً
ما تقول فيمن كان له عبيد، وكان فيهم أحد كثير العتو والشراد، ولم يزل السيد يؤدبه بالضرب فلم يفده ذلك، وأراد أن يقيده بالحديد تأديبا له خوفا من أن يتمرد غيره، أو كان أصله شاردا، أو تأول وخاف سيده أن يشرد ثانيا فقيده إلى أن يجد من يبيعه له، تكون النية له لحفظ ماله لا لتعذيبه أيكون واسعا له كلا الوجهين أم لا؟
الجواب:
أدبه بالقيد بما لا مضرة عليه فجائز تأديبه به على قدر ما يستحق هو من العقوبة لا