الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٦236
أجوبة المحقق الخليلي
على نية ترهيب غيره بفعل ما لا يستحقه هو من أدبه، فإن كان تأديبه بما يستحقه جاز ولو نوى به مع ذلك إرهاب غيره من المستحقين لذلك من العبيد، وحفظه بالقيد إن خيف شراده ولم تكن منه مضرة عليه فعندي أنه لا بأس به حتى يؤمن إباقه، أو يؤذن الله بصرفه في بيع أو غيره.
وفي الحديث عن صاحب الشرع: " بيعوا بخيط من شعر ولا تعذبوا خلق الله، وكفى بهذا لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
مسألة:
نشوز المرأة
(3)
ما تقول في رجل له زوجة ما قائمة بحقوقه، تتعدى على زوجها قصدا (2) منها، وتقول له: أفعل كذا قصدا مني حتى تطلقني، وتخرج من بيته من غير إذنه، وتشرخ له ثيابه وتضاره وتخالفه أعني الزوج، ويشكو إلى ولي المرأة فلم يقمها وطلب منها ماله أو قياما فأبت أيجوز للزوج أن يقيدها بقيد حديد حتى ترجع إلى طاعته أم لا؟ عرفني وجه
الصواب.
الجواب:
يحبسها في بيتها إن كفاها الحبس، ويجوز له ضربها أدبا ولا يبعد أن يجوز قيدها على
هذه الصفة. والله أعلم.
(1) أخرج أبو داود في كتاب الأدب، باب في حق المملوك (5161) من طريق أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لاءمكم من مملوكيكم فأطعموه مما تأكلون واكسوه مما تكتسون، ومن لم يلائمكم منهم
فبيعوه ولا تعذبوا خلق الله. وأخرجه أحمد في مسنده 168/ 5.
(2) سقطت من (ع).
(3) أي تمزق ملابسه.