أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٤

244

أجوبة المحقق الخليلي

(1)

فضمن عليه فكه من الحبس أو الخشبة أو القيد، ثم قرره الضامن عنه فقر وهو بعد في بيت صاحب المال أنه اشترى من ماله شيئا معلوما بشيء معلوم، ومع ذلك يهدد بالرجوع إلى الحبس أو القيد إن لم يقر، ما حكم هذا مقبول؟

أرأيت إن راجعه من بعد ما أطلقه وأمنه وقال له صاحب المال: إنك أقررت لي وأنت في حال الخوف، والآن لا تخاف أصدقني إن كان التمر من مالي لآخذه وإلا فأرجعه لك، فقال: إن إقراري ذلك صحيح والتمر من تمرك أيصح له أن يأخذه منه على هذا، ويكون له حلالا، وما الذي يلزمه عن حبسه الذي حبسه أيكون واسعا سواء كان في وقت وجود

حكام الجور أو عدمهم؟ وإن لم يجز ذلك ما وجه خلاصه قبل أن لات حين مناصه؟

الجواب:

إقراره ليس بشيء حتى يكون في حال مأمن على نفسه من غير تهديد يرجع في حاله ولا وعيد يخافه منهم في ماله وحبسه له وقيده وتقطيره لا وجه لجوازه على معنى القهر والغلبة لمن دونه إن لم يكن هو من ذوي اليد والسلطان الجائز له أو الواجب عليه ذلك أو المأمور به أن يكون ذلك في رعيته لمعنى سياستهم على العدل منه، أو ممن جعله لذلك أو جعل له ذلك رأيا، أو يكون هو في منزلة من يجوز ذلك له بنزوله في مقام السلطان في موضعه ذلك)، أو ممن يجوز له الحسبة في ذلك في العدل من الإعلام في موضع الظهور أو الكتمان عموما أو خصوصا، وإلا فأولى ما بالعوام قصر اليد عن مثل هذا في غير من هم قوامون به على الخصوص، وما أحدثوه من ذلك فعليهم الخلاص منه إن لم يقع على وجه خاصة جوازه، وليس في ذلك تحديد يعلم الخلاصه إلا قدر ما يراه العدول أو تطيب به

نفس المجني عليه، فاعرفه والله أعلم.

(1) في (هـ): تهدد.

(2) سقطت من (هـ).