أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٣

باب الإمامة

243

لقيامه فهل يجوز له أن يقبض الحق الذي حكمت لها به عند أخيها وينفق عليها منه لطعامها وكسوتها أم لا يجوز له ذلك وعليهم أن يقبضوها حقها في يدها وعليه قيامها من غير

حقها؟

الجواب:

أما اللزوم عليكم وعلى والدها في العقوبة فلا يبين لي لزوم ذلك عليكم ولا عليه، وأما إذا أراد لزمها وحفظها عن زيادة الفساد وعن الجراءة على معصية الله تعالى فواسع له

ذلك، وبه يؤمر إن قدر [يحبسها ويقيدها] (حفظا للمروءة وقطعا لأسباب المعصية. وإن تركها عجزا فالله أولى بالعذر، وهي المتعبدة بنفسها، وهو الناظر لنفسه. والله

أعلم.

مسألة:

حبس المتهم من قبل صاحب الحق

فيمن له جار، فلما جاء وقت القيض رفع له أن جاره يشتري تمرا من ماله من عند عبيده فاشتهر ذلك لصاحب المال، وكان في الشهرة من عبيده أو عبيد غيره فألزم صاحب المال جاره من غير شكية من حاكم من حكام زمانه خوفا منه [أن يفعلوا فيه غير الجائز، لأنه وإن لم يرض الشاكي أن يفعل له خصمه غير الجائز بل ربما يلزمه حبس فيحبسون عند قوم ليسوا بأمناء.

وإن كان للجار امرأة وليس عندهم مكان للنسوان معتزل فحبسه أو خشبه (3) أو قيده بنفسه أو غيره بأمره في بيته وهدده في الحبس أو الخشبة فلم يقر، وبعد ذلك جاء رجل

(1) في (ع): بحبسها وبقيدها.

(2) في النسخ المخطوطة: ألا.

(3) أي ربطه في خشبة.