الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٥باب الإمامة
وجه قدروا عليه من مال أو حال حتى يرجعوا إلى أحكام الله تعالى، فشنوا عليهم الغارات، وأهلكوا [المال والحال] وطيحوا عنهم البادية، واقطعوا (2) عنهم العصبة قبل الوصول من كل ناحية.
هذا رأيي واجتهادي، وبه أطلب الوسيلة إلى الله تعالى في إثخان أعدائه بأي وجه قدر عليه، فإن صح عندكم أنهم مجسمة فقد اختلف في تشريكهم، وعلى قول من يراهم مشركين فحكمهم في الحرب حكم غيرهم من أهل الشرك، وذلك غير خفي عليكم إن شاء الله.
مسألة (3):
أما وجوب الدعوة لهم قبل القتال فقد كتبناه الساعة في مسألة من مسائلك ولا حاجة إلى التكرار.
وأما إذا جاز حربهم، وحل قتالهم، ورجا توهينهم وإثخانهم وغلبتهم بإتلاف الأموال عليهم ففي الأثر ما دل على جواز ذلك كله.
وإن اختلفوا في التحريق فعندي أنه ليس هو إلا نوعا من أنواع التلف فلا بأس به، ويستعان عليهم في الحرب بما يكون من خيلهم وكراعهم وأسلحتهم إذ قدر المسلمون على ذلك، وما تلف منه من أيدي المسلمين في حال حربهم فلا ضمان عليهم فيه. والله أعلم.
(1) في (ب) الحال والمال.
(2) في (أ): وقطعوا.
(3) في المخطوط الجواب فقط.