أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٢

292

أجوبة المحقق الخليلي

الجواب:

لا يجوز حرب الجميع ببغي البعض إن لم يكونوا لهم يدا، ولم ينصروهم ولا يعينوهم ولا منعوهم عن الحق ولا دفعوا من طلبهم بحق والعاجز الذي لا يقدر معذور، والمعذور من عذره الله تعالى.

ومن أعطى ما عليه بموجب الشرع ولم يقبل منه فالذي لم يقبل منه فهو المتعدي، وإن حرب في بغيه جاز حربه على البغي، ومن لم يبغ ترك على حاله لأن الحرب في زماننا دفاع لا

غير.

والشهرة الصحيحة تكفي في معرفة القاتل وفي صحة القتل، والباغي يجوز حربه في وطنه وغيره، ويجوز التدمير عليه في ماله إن لم يقدر عليه بدون ذلك. والله أعلم. جبر الرعية على محاربة الباغي

مسألة:

فيمن يظهر منه التعدي في هذه الرعية، ولم يؤد بما يجب عليه إن دعي إلى الحكم وحارب على ذلك، هل يجوز لنا جبر الرعية على محاربته إن كرهوا ذلك حتى يفيء إلى أمر الله، والغني من الرعية والفقير في ذلك سواء أم لا أعني في جواز الجبر إن جاز ذلك؟

الجواب:

إذا امتنع عن أحكام الله جاز، جهاده، لكن جبر الرعية على ذلك لا يجوز إلا إذا لزمهم (1) الجهاد فيلزم ذلك من وجب عليه ذلك دون من له العذر من (2) أهل الضرر

والفقر. والله أعلم.

(1) في (ب): ألزمهم.

(2) في (أ): و.