أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩١

باب الإمامة

الجواب:

لا يجوز لك الدخول في ذلك إلا أن يصح معك أنهم قد بغي قد بغي عليهم، فمساعدة المظلوم جائزة بالمال والحال والمقال، وعسى الله أن ييسر للجميع ما فيه الخير وبالله التوفيق.

مسألة:

حرب من لم يقبل بحكم الشرع

في فئتين يقتتلان وأردت الدعوة عليهم بحجة الشرع وكتبت خطا لكبراء البلدة في تأدية الواجب عليهم بشرع المسلمين، وزعم كبراؤهم أننا لم نقدر نقربهم في حجة الشرع، ولا نقدر أن ننفيهم من البلد، أتكون هذه حجة على المكتوب لهم أم يكون حجة على أصحاب البلد ومن حاله حالهم وإنما عندهم من الصف أيجوز حرب الجميع إذا كانوا معتدين عليك ولم تدرك القاتل نفسه؟ أيصح كل من تلقاه منهم تأخذ قصاصك منه لأنهم صف واحد أم كيف الوجه في ذلك؟ أفتنا بما علمك الله.

وكذلك إن تعدت طائفة أخرى، وكتبت لهم لأننا تعدينا عليكم وبما تريدونه منا بموجب الشرع لنؤديه لكم، ولم يقبلوا منك ذلك، أيصح لك أن تحاربهم على هذه الصفة؟ أتحارب الجميع أم المكتوب لهم أم كيف المبتلى بذلك؟

وكذلك إذا قتل أحد منك واشتهر في البلد بأن قاتله فلان بغير شهود عدول إلا شهرة الناس، أتكفي هذه الشهرة أم يحتاج إلى شهود عدول؟

وكذلك يصح تدمير أنهارهم وضرر أموالهم إذا كانوا يضرون عليك، ولم تعرف الضار بنفسه؛ لأنهم جملة وصف واحد؟ ويجوز قتالهم في مواطنهم إذا كانوا معتدين عليك وسلاحهم إلى أين نصيره؟ أفتنا جوابا واضحا مأجورا إن شاء الله.