الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٥باب الإمامة
الدماء في الأصل حتى يعلم أن المقتول قد قتل بحق.
ذلك.
وجائز.
(1)
فإن قلت: نعم يجوز ذلك قبل قيام الحجة وبعدها للدليل المتقدم.
قلنا لك: ويجوز أيضا لخصمهم الآخر أن يقتلوا كما فعل خصمهم.
فإن قلت: نعم.
قلنا لك: كيف ذلك، وقد اجتمع المتقاتلان والمتحاربان على صواب، وحاشاك عن
وإن قلت: لا يجوز بل على من قتل أن يقيم الحجة على خصمه فلعله قد قتله بحق
قلنا لك: لما أن طالبوهم بالدم، وأقاموا عليهم الحجة زعموا أنهم ما قتلوا إلا وقد قتلوا هذه القبيلة، وهو حق كما زعموا، ولكن هؤلاء أيضا قد قتلوهم أولئك سابقا قبل هذا، ثم على هذا يتسلسل إلى ما لا غاية له كما قلنا آنفا فما الحكم بينهم؟ وما الحيلة في هذه
الفتنة؟
وما على من قتل أو قتل على هذه الصفة؟
وهل من فرق في ذلك بين الصلح والحرب، وبين ولي المقتول وغيره من قبيلته إذا انتصروا على هذا، وبين القاتل وغيره من قبيلته إذا انتصر منهم كان واحدا أو أكثر؟ وكيف الحكم في الأموال التي انتهبت على هذه الصفة إذا كان يدعي كل منهم أنه
انتصر، وأخذ بقدر ما أخذ عليه، والكل منهم يد على الآخر أيضا؟
وما الحيلة في صلحهم حتى يكون من قتل منهم يجوز له الانتصار قبل قيام الحجة على رأي وبعد قيام الحجة بإجماع.
(1) في (ب): لك.