الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٦296
أجوبة المحقق الخليلي
تفضّل سيدي علينا بجواب شاف يأتي على
جميع
ما سألنا عنه شيئا فشيئا غير مختصر
(1)
ولا مجمل، ولكنه مبين لمحتمل البعيد، مقيد لإطلاقه الأغلبي مفصل جميع ما قلناه، منبه على ما لم يأته من المعاني التي لم تحضرنا، ولم نهتد إليها ونحن في حالنا، ووفقك أنت الله عليها، وهداك إليها، فإن الحاجة إليها، داعية والبلية بها نازلة، وقاضيها ومزيلها في زماننا غيرك قليل فالله المستعان، وإليه الرجعان، قد ذهب العلم وقل بذهاب أهله، ونا الجهل وكثر بنماء أهله إنا لله وإنا إليه راجعون.
ولهذا أكثرنا عليك الأسئلة ضرورة واستعدادا لما تخافه شيعتنا قبل وقوعه ولإرشاد (2) من قدرنا على إرشاده، ولإنقاذ من قدرنا على إنقاذه من المسلمين لا مباهين ولا ممارين ولا لوجه من الأوجه الذميمة كلها طالبين.
الجواب:
الله أعلم، وأنا ضعيف عن حل مثل هذه المسألة لما بها من أمور مشكلة وقضايا معضلة، ودعاوي متسلسلة إلى غير غاية تدرى لأحداث تترى، ونوازل كثيرة وهلم جرا. وأقول: إن على المبتلى بمثل هذه المعاني في الملأ أن يكون كثير الإحجام، طويل التثبت في الأحكام، تاركا للمسارعة على الإقدام، حتى يتضح له المنهج، ويعرف المدخل والمخرج. فإن علم قتيله مظلوماً، وقاتله ظلوما، فقد جعل الله له سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا، وهذا لا يكون مع مثل هذه الدعاوى المحتملة إلا بعد وضوح المحجة بإقامة الحجة بالبغي عليه اعتداء.
(1) في (ب) منه.
(2) في (ب): زيادة على.