الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٧باب الإمامة
الجواب:
327
إن دفع الناس في المحاكمات إلى أهل الجور لا يجوز سواء كان الحاكم الجائر شيخا أو واليا أو قاضيا أو سلطانا أو من كان من الناس فإنهم في الحكم على سواء، ولا يدفع الظلم بظلم وإنما يدفع بسيف العدل وبرهان الحق، ومختلف في جواز التوسع بالرفيعة إلى السلطان الجائر أو من يقوم مقامه من هؤلاء فيما يترجح في النظر والعادة أن لا يفعل فيه غير الجائز في مثل تلك القضية ولو تشاهر جوره في غير مثلها.
فإن تحقق الأمن من جوره في مثل ذلك فلا مانع من الرفع إليه على حال، ولو كان في الأصل هو في حكم الخيانة ولا بد إذا أن يلحقه معنى الاختلاف، وإن ترجح من أمره الجور والفساد في مثل ذلك عادة حرم الرفع إليه، ووجب دفعه عن الجور على من قدر في جميع أحواله، ولا بد من هذا الاعتبار في مثل هذه القضية وعليه يترتب الحكم في جواز الرفيعة أو منعها، وعلى نحو هذا فلا بد أن نجري في الشهادة عندهم معاني الاختلاف.
والله أعلم.
مسألة (1):
فيمن له على رجل حق ويتمطل عليه، ويعده بالوفا ولم يوفه، أيجوز له أن يشكيه عند
سلطان الجور أم لا؟.
الجواب:
فقد مضى القول في ذلك في المسألة الأولى. والله أعلم
(1) وردت في مخطوط أجوبة مسائل العلماء المتأخرين، ص 98/ بـ