الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٦326
أجوبة المحقق الخليلي
لاستدعائها القول في جميع المضمونات على اختلاف ما به من الأحوال، وكثرة ما فيها من الأقوال، لتنوعها في الأنفس والأموال.
وموضع شرح ذلك كتب الفقه كما هو مدون في أسفار الشريعة، فلينظر فيها من ابتلي بشيء منه، أو فليسأل أهل العلم بالتخصيص عنهم إن كان لهم في الوجود وجود يدرى، وإن كان قد قل أمثالهم فيما نسمع ونرى، فعسى إن علم الله صدق نيته في قصد السبيل أن يمن عليه بإيجاد الرشد والدليل، أو يتفضل عليه بعذره بعد بلوغ الجهد والطاقة من أمره، فالله ولي العذر لمن علم منه صدق نيته من المتقين المخلصين من عباده، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
فهذا الجواب أوردناه بالمذاكرة على سبيل المناظرة، فلينظر فيه من ابتلي بالأخذ من شيء من معانيه، ولا يقدم على غير العدل منه ولا من غيره فإنه مما لا يجوز لشدة ضيره، وإلى الله المتاب من كل ما خالفنا الحق فيه بجهل أو علم، ونسأله أن يتفضل علينا بالعفو في الدار الآخرة، فإنه هو أهل التقوى والمغفرة.
مسألة (1):
دفع الناس للتحاكم إلى أهل الجور
أيجوز لنا إذا تخاصم عندنا الناس أن ندفعهم إلى مشايخ أهل هذا الزمان يصلحونهم مثل مشايخ الظاهرة أو عمان الذين يحكمون بغير مقتضى الشرع إذا كنا نطمع لهم إظهار حقوقهم من بعضهم بعض، وإذا أرادوا منا مكتوبا للمدفوعين إليه ومساعدة منا بشهادة أنشهد بما نعلم أم على هذه الصفة يسعنا السكوت؟ بين لنا ذلك كفيت المهالك.
(1) وردت في مخطوط أجوبة مسائل العلماء المتأخرين، ص 98/ أ.