الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥١باب الإمامة
+ od
للشريعة؟
الجواب:
لا
يبين لنا بذلك قطع حكم بين هذين الخصمين، والمخاصم عن غيره بلا وكالة
[منه]) في الخصومة ليس بخصم ولا دعواه مسموعة فيما وجدناه عن أهل العلم. وشرط قطع الحكم في ذلك صحة الوكالة من الخصم المدعي لمن يخاصم عنه أو حضوره بنفسه، وإقامة البيئة العادلة على الدعوى إن أنكره خصمه بشرط حضوره لسماع (2) البينة عليه أو وكيله، ثم يحكم الحاكم عليه بعد ذلك إذا لم يكن عنده ما يدفع به عنه البينة بوجه من وجوه الشرع، وتثبت (3) تلك الكتابة برسم من ليس له علم ولا ورع ليس بحجة، والحكم في هذا عندنا على غير هذه المعاني، مردود ونص المسلمين على ذلك في آثارهم من فضل الله موجود.
وأما قول الشيخ في تصديقه لتلك الكتابة ولم ير كاتبيها كتصديقه بالتنزيل، ولم يحضر إذ أنزل به جبريل فهذا كلام كأنه صادر عن غضب، ولعلك أغضبت هذا الشيخ حتى ألجأته إلى هذا الكلام الجافي، وعلى حسن الظن به فالمرجو من مثله التلافي لما فرط منه في ذلك في سورة الغضب؛ لأنه من العارفين، وقال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَلَيفُ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ) وعهدي به مرة بعد أخرى يتذكر ولا يستكبر، والمؤمن تنفعه الذكرى. والله أعلم.
فانظر في ذلك ثم لا تأخذ منه إلا الحق، وذلك من سلطان بن محمد البطاشي.
(1) في (أ): له منه.
(2) في (ع): لسامع.
(3) في (ع): ثبتت.
(4) سورة الأعراف الآية (201).