أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٠

350

أجوبة المحقق الخليلي

نحوهن قد قتلوا من هو وليه كدعواه على أهل عمان جميعا أنهم قد قتلوه، وهذا قريب من المحال، فيشبه ألا يكون له حكم ولا تسمع دعواه في مثل هذا إلا أن يكون على مخصوص

(1)

معين من آحاد أو جماعات يخصصهم) بأعيانهم فتكون الدعاوى بينه وبينهم في ذلك، فهذا ما حضرني في هذه من غير حفظ، فينظر فيه إن صح. والله أعلم.

مسألة:

ادعى علي رجل شرب مال لزوجته من فلج الواشحي بغير وكالة منها له في الخصومة فخاصمني عند الشيخ حمد بن سيف السلامي وادعى علي بهذه الدعوى فأنكرتها، ودعاه بالبينة فجاء بكتابة فيها شهادة أناس مجهولين في العدالة عند العارفين فلم أقبلهم، ولم يقبلهم الشيخ حمد بن سيف فحمل الخصم كتابة الشهادة إلى بركا وإلى بعض المعاول ممن لا يعرف بعلم ولا ورع، فقبلوا تلك الشهادة، وكتبوا فيها أنها عندهم مقبولة، ثم خوصمت ثانية في مسكد عند عامر بن سليمان الريامي)، واكتفى بتلك الكتابة التي رآها وقال: إني أقول كماهم (3) ومثبتها) فعارضته أن الكتابة ليست بحجة في هذا المعنى فأجابني أنه مصدق بها كما أنه مصدق بالتنزيل، ولم يحضر عند الوحي إذ نزل به جبريل ثم انصرفت عنه هل يصح بذلك علي بقطع حكم أم لا؟ وكيف صفة قطع الحكم الموافق

(1) في (ع): يخصهم.

(2) عامر بن سليمان بن محمد بن خلف الريامي أبو عثمان أديب فقيه ناظم للشعر، عاش في القرن الثالث عشر الهجري، من ولاية إزكي، أخذ العلم من الشيخ سعيد بن سالم الفارسي، والشيخ محمد بن سالم القرن المنحي، ربي أولاده تربية صالحة فكان منهم الشعراء والعلماء كابنيه ناصر وعلي وحفيده عبد الرحمن بن ناصر، من آثاره الدرر المنتقى وسلم الارتقاء منظومة في الفرائض، وشرح عليها، ينظر: معجم الفقهاء، اء، ص 223 - 224.

(3) أي مثلهم.

(4) في (ع): وثبتها.