الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٧باب الإمامة
357
وأما قولهم: رأيناه في يده ولا ندري بأي سبب دخله، فلا يحكم فيه بشيء. والله
أعلم.
مسألة:
فيمن ترك عندي أمانة، وقال لي: إنه سرقها أو غصبها أو في يده حرام، ولم يصرح بها لأحد معين، أو صرح بها فيتبين اسمه أو شهدت البينة أنها مسروقة، ولا يحفظها لمن، ثم مات لمن يكون حكم هذا كله للفقراء، أم للوارث؟ تفضّل بين لنا ذلك.
الجواب:
أما قوله: سرقها أو في يده غصبها أو حرام أو هي لغيره فما لم يصرح بإقراره فيها لأحد معين ففي الأثر ما دل على أن هذا ليس بشيء، وحكمها له لثبوت اليد فيها، وشهادة البينة فيها على هذه الصفة كذلك حتى يصرح بها لربها، أو تشهد البينة كذلك فهي له، فإن جهل أمرها رجعت إلى الفقراء. والله أعلم.
مسألة:
في شجرة أمبا نافت أغصانها على مال إنسان، وقال لصاحب الشجرة – أعني الذي نافت عليه: إما أن أقطع أغصان الشجرة، وإما اترك لي نصف الغلة التي نافت علي ورضي بذلك صاحبها، ألورثة المعطى مثل ذلك أم لا؟
ولهم منع صاحب الشجرة إن أراد قطعها، ولا يعطيهم ومحكوم عليه أم لا؟ بين لنا
ذلك مثابا - إن شاء الله.
الجواب:
لا يبين لي أن يحكم عليهم بذلك إن أرادوا قطع شجرتهم فلهم، وكذلك إن أراد الجار إزالة الضرر عنه ما لم يثبت للجار شيء في الأصل فيمنع أربابها من التصرف، وأما الثمرة فهي تبع لأصلها، ولا يبين لي ثبوت يد فيها وحدها ما لم يرض صاحب الأصل