الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٦356
أجوبة المحقق الخليلي
الجواب:
إذا صح أنه يعلم بحوزه وأكله وأنه يدعيه لنفسه وهو لا ينكر ذلك لغير عذر يحتج به فلا أرى أنه ينزع على هذه الصفة. والله أعلم.
مسألة:
نسألك - هداك الله وهدانا بهداك - عن ناس كانوا مستضعفين من أهل هذه الأودية التي غربي الرستاق، ولا أحد يذب عنهم، وشيوخهم أهل قدرة عليهم يفعلون ما أرادوا في أموالهم وأنفسهم، والآن انطلقت ألسنتهم بالشكوى منهم من يشكو حوز ماله اغتصابا بلا ثمن ولا سبب، ومنهم من يشكو جبرا على بيعه بالبخس، ومنهم من يشكو الحوز بحيلة، وأهل تلك الأودية ما أحد معنا مقبول الشهادة، فما ترى إذا انطبقت ألسن بلد من بلدان الوادي أن هذا المال أصله لفلان هذا، وإن الشيخ فلان حازه عليه ظلما، ألنا أن ننزع المال ممن هو في يده ونرده لمدعيه؟
أرأيت إذا شهدوا أن هذا المال كان لفلان، ومن مدة سنين رأيناه مع فلان، ولا ندري
بأي سبب أخذه؟
وإن شهدوا أنه أعطاه إياه برضى منه، والمدعي يقول: أعطيته تقية، أيكون القول قوله أم قول من في يده المال مع كونهما على هذه الصفة؟
وإن ادعى من هذه صفته الشراء، وينكره المدعي، أو يقر له ويدعي الجبر، أيكون
القول قوله أم لا؟ الجواب:
يعجبني البحث عنه، والسؤال من عامة أهل البلد، لا مجتمعين، فإن صح بالشهرة أنه مغتصب فتقام الحجة على من في يده المال فيقال له: إنه قد اشتهر اغتصابك معنا وظلمك، فإن كانت لك حجة فيه فأت بها إن كنت من الصادقين، وإلا فرده إلى أهله.