أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٩

باب الإمامة

مسألة:

359

في ضعيف العلم ابتلي بمشاركة الخلق ومخالطتهم، ويطلبون منه شهادات على

ذلك لا قضاياهم، وهو مع يبلغ علمه إلى التفرقة بين الجائز وغير الجائز إلا ما شاء الله في الأشياء الظاهرة مثل الربا، فهل يجوز له على هذا من أمره أن يشهد على قضاياهم، ويكون عند الله تعالى سالما من الضمان والإثم، ويكون ما في ذلك من الضمان والإثم على من ركب في الأمور بغير علم، أم يكون الشاهد شريك الفاعل ولا يجوز له أن يشهد إلا فيما يبلغ علمه إليه أنه جائز لا شك فيه ويجوز له الامتناع عن الشهادة؟

الجواب:

يجوز له أن يشهد على الأشياء الجائزة، وهو مأجور عليه.

وأما على غير الجائز فلا تجوز الشهادة عليه.

وينبغي له إذا جهل شيئا أو شك فيه أن لا يقدم عليه حتى يسأل عنه ويعلم جوازه فإن ما لا جواز له لا جواز للشهادة عليه. والله أعلم.

مسألة:

في الإمام إذا رفع له رجلان عدالة رجل وهما غير عالمين بأحكام ذلك فهل يسع الإمام أن يأتمنه في أموال الأوقاف بتلك الرفيعة أم لا؟

أرأيت إن جاز ذلك واستطنى رجل من أموالها، والمستطني يعلم بخيانته أو لا يعلم منه خيانة إلا أنه معه غير أمين؛ فهل له أن يقبضه ثمن ما استطناه منه ويسلم من الضمان أم

لا؟

الجواب:

إن كان الرافعان من الثقات فيجوز قبول قولهما في مثل هذا، ونحن نتوسع به.