أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤١٩

باب الإمامة

419

وإن كان مات في البر فيحتمل ما قاله صاحب الخشبة وعليه اليمين أنه ما بقي عنده شيء من ماله إلا أن يصح أنه نزل عنه ولم ينزل ماله معه فيلزمه. وإذا ثبت أنه مات في البر ومعه مال فرکب به رجل آخر غيره محتسب، فهو يلزم المحتسب، ولا يلزم صاحب الخشبة، هذا ما حضرني فيه. والله أعلم.

مسألة:

الدعوى في شرط العطية

فيمن ناول إنسانا بذر بصل وقال له: ازرعه لي عندك، فأخذه المتناول وزرعه في أرضه وسقاه بمائه، ونشأ ثم تواصلا إلى الحاكم فادعى عليه المناول أن البذر الذي قبضتك إياه لتزرعه لي، وأريده، وقال القابض: أنت ناولتني البذر ولم تشترط علي شيئا من الشروط، وظننت أنك لم تتابعني فيه، فما الحكم في هذا؟

قلت: وإن وجبت يمين ولم يحلف من وجبت عليه لمن يصح هذا البصل الناشيء؟ وهل هاهنا للزارع عنا إن نكل عن اليمين؟

الجواب:

صاحب البذر هو المدعي ليزرعه عنده، له وعليه في ذلك البينة، وقابض البذر هو المدعي العطاء، أو الإباحة له فيه، وعليه في ذلك البينة، فإن لم يجداها فعلى قابض البذر قيمته لربه؛ لأنه قد أتلفه عليه أو يعطيه مثله إن كان مما يكال ويوزن وقبضه بكيل أو وزن، فإن قبضه بلا كيل ولا وزن تحراه فأعطاه مثله، ويجوز أن يعطيه على قول كما تقدم، وإن كان القول بالمثل أكثر.