الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١٨418
أجوبة المحقق الخليلي
وإن قال: إن الولد وقع فيها دون ستة الأشهر مذ يوم دخل بها؛ أتقبل دعواه ويكون أمينا في هذا ويلزم البائع تصديقه؟ أفتنا - يرحمك الله - مما خصك مأجورا إن شاء الله. الجواب:
أما في حكم الظاهر فالمشتري مدع لما تجب له البراءة من الأمة والولد، فإن صدقه البائع فذلك إليهما، وإن أنكره فعلى المشتري البينة بذلك.
فإن ثبت قوله بالبينة العادلة وإلا فعلى البائع اليمين بالعلم؛ لأن هذه المدة المذكورة كافية لعدة الاستبراء ولكون الحمل من المشتري، فالحكم به للبائع بعد ذلك لا يصح إلا أن توجد عليه بينة عدل. والله أعلم، فلينظر فيه.
مسألة:
دعوى المال لمن توفي في السفينة
رجل ادعى على رجل أن أبي شحن في خشبتك (1) متاعا معينا، وأن والدى مات وأريد بمالي عندك، فأجابه أن أباه ركب عندي من زنجبار إلى المكلا، وشحن عندي متاعا لم أحفظه، ونزل في بندر المكلا بمتاعه كله ومات في البر، ومن بعد أتي إنسان بمتاع أبيك عندي في الخشبة وشحنته له من بندر المكلا إلى صور وقبضت ذلك الإنسان جميع المتاع الذي طلعه لذلك الميت؛ وهذا الإنسان مقر بهذا؛ على من تكون الدعوى في هذا؟ وإن لم يحفظ صاحب الخشبة جملة ذلك المتاع؛ لأن له مدة فما صفة لفظ اليمين؟ وهل هنا يمين؟ وعلى من اليمين منهما عند عدم البينة؟
الجواب:
إن كان أبوه مات في الخشبة مع هذا الرجل، فالمال يلزمه وعليه البينة بما يعذره منه.
(1) أي سفينتك.