أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٨٥

باب الإمامة

485

وفي قول من يقسمها بالأرباع، فالبعير نصف بنت مخاض ونصف جذعة أو [نصفه من بنت لبون] وشطره الآخر من الحقة، فهما سواء كما تقدم.

وعلى قول من يوجب قسمة الجذاع بالأخماس إلى بازل عامها فيجب على قياده أن يكون شطر البعير من بنت المخاض وعشره - بضم العين - من الجذعة وعشر من الثنية وعشر الرباعية وعشر السديس وعشر البازل لعامها، وقس هكذا فيما دون البعير أو ما زاد

عليه.

المسألة الخامسة:

اعلم أن ما ثبت له في الأرش بعير فكذا يصح فيما عندي أن تكون له بقرتان، ولهما

من السن والترتيب في القياس - إن صح ما يتوجه لي فيها من النظر - مثل ما للإبل حذو النعل بالنعل؛ إذ لا يصح أن يجوز ذلك في الدية الكبرى ويمتنع فيما يخرج منها من أجزائها وتفاريعها التي هي بعضها؛ لأن كل فرع يرد بالحكم إلى أصله الكلي الشامل على جزئياته جهل ذلك من جهله وعلمه من علمه فإنه الحق الواضح الذي لا ريب فيه وما ثبت من هذا للبقر فعلى نحوه يكون الحكم في الغنم لاتحاد العلة فيهما على سواء في العدل.

وبما مضى يستدل على علاقة مسائل الدماء جزئيها وكليها من دية تامة فما دونها بهذا الأصل الشريف الذي هو معرفة الأسماء الموضحة لحكمه بالبرهان، ولم نتعرض لذكر هذا العلم هاهنا لقصور الباع عن الخوض في قعر بحره الذي تكاد تغرق فيه سفائن العقول إلا من الموفقين من أهل العلم الراسخين، ثم لا محل هاهنا لذكره وإنما تعرضنا لذكر نموذج منه كشفا لما ادعيناه من شرف هذا الباب، وتعلق كثير من الأحكام الشرعية به أصولا

وفروعا.

(1) في (ب): نصف بنت لبون.