أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٨٤

484

أجوبة المحقق الخليلي

هذا الموضع لعسى أن يفتح الله ذلك في محله، والله الموفق.

المسألة الرابعة:

في كشف القياس على الأسنان فيما يصح ذلك فيه من أرش الجراح في عمد أو شبهه أو خطأ كالبعير في أرش الباضعة من مؤخر رأس المسلم الحر، أو مقدم رأس المسلمة الحرة، أو وجه الذمية الخنثى، وبعيران في الملحمة من كل هؤلاء على الترتيب، وفي غيرهم بالحساب مع اشتراط ما يتم الراجبة طولا وعرضا في كل ما ذكر؛ لأن ما زاد أو نقص في كل فبقسطه.

وضابط ذلك أن يعطى الوسط من الأسنان المعهودة في الدية الكبرى هكذا في قول أهل الفقة والفضل، ولا يستقيم غيره لخروجه عن دائرة العدل في الفضل، فالبعير في الخطأ يحكم به ابن لبون ذكر؛ لأنه الوسط من بنت لبون وحقة، وقبلها بنت مخاض وجذعة، والبعيران في الخطأ يحكم فيهما ببنت لبون وحقة أو ببنت مخاض وجذعة.

فالأوليان هما ما يليان الوسط، والأخريان هما الطرفان الأدنى والأعلى، وكل ذلك وسط، ولا يجوز بنت مخاض وبنت (1) لبون؛ لأنهما أنقص (2) وأدنى، ولا حقة وجذعة؛ لأنهما أشرف وأعلى وقس هكذا.

ولو قيل: من كل سن بقسطها لكان وجها يخرج في العدل لما ثبت في البعير من العمد أن ثلاثة أعشاره من بنت المخاض ومثلها من بنت اللبون وخمس - بضم الخاء - من أربعة أعشاره من كل من الجذعة والثنية والرباعية والسديس والبازل فذلك هو البعير الكامل،

وما لها ثم من شرط فهو هاهنا، بعينه، ومثله شبه العمد على قول من بالعمد ألحقه.

(1) في (ب): لبنت.

(2) في (ب): نقص.