الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٨٨488
أجوبة المحقق الخليلي
إليه لنفسه عوضا عما دفعه من ماله؛ لأنه جائز له أن يسلم ذلك لنفسه من ماله وليس عليهم شيء إلا إذا طلب إليهم العقل عنه في موضع ما يجب العقل وهو قبل أن يسوق الدية إليهم من ماله لزمه ذلك، فإن طلب إليهم ذلك بعد انقضاء الأمر لم يلزمهم؛ لأنه طلب ذلك لنفسه لا للعقل فليتأمل.
قلت له وجواز تسليمه عنهم يبطل ما قد وجب عليهم من العقل وقد صرح به في الأثر أن عليهم ما عليه من العقل بغير زيادة تلزمه دونهم في بعض القول والوصي والوكيل والشريك إذا سلموا شيئا من أموالهم عمن أوصى إليهم أو وكلهم أو شاركهم فلهم أخذه
بلا خلاف نعلمه.
قلت له ولا شك أنه يجوز لهم التسريح والتوسع في هذا الموضع كما للجاني كذلك
أم بينهم فرق لم يظهر لنا.
قال: إنه ليس بلازم عليهم في الأصل مثل الحقوق الواجبة من الضمانات وغيرها. وكذلك لا يلزم الوصية به إجماعا ولا يلزم العاقلة أن يسلموه إلى ورثة المقتول ولا أن يدينوا به وإنما هو إذا طلبه الجاني إليهم فعليهم إمداده به مع القدرة، وليس هو في ذلك شريكا لهم بالمعنى ولا هم شركاء فيه، لأنهم لو كانوا شركاء فيه لوجب أن يحكم عليهم به بغير مطلب من الجاني، ولما) لم يحكم عليهم به ولم تجب عليهم فيه دينونة ولا وصية صح
أنه شيء يجب عليهم ويحكم به عليهم به إذا طلبه الجاني لبذله في موضع وجوبه عليه. فإن طلبه بعد ذلك فقد طلبه في غير موضعه ولم يحكم به عليهم؛ لأن الحكم ببذله لنفسه بعد انقضاء اللازم خارج عن الأصل الذي يحكم به فلا وجه ولا معنى وليس حكم
(1) في (ب): فيهم.
(2) سقطت من (ب).