الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٩٠490
أجوبة المحقق الخليلي
وكم مدة المجروح التي إذا مات فيها محمول على الفاعل وإن عداها فبخلاف ذلك؟ وإن كانت الضربة نافذة في اللحم، ولم تكسر العظم دخلت وخرجت ما أرش الضربة دون هشم العظم؟
وإن كانت الضربة في اليد من الدبر وخارجة من القبل في الكسر وغيره أترى الأرش سواء أم لا؟ وإن ادعى الفاعل أن الضربة من الدبر من اليد وخارجة من القبل وقال المضروب بخلاف قوله فالقول قول من منهما في ذلك؟
وهل على أحدهما يمين لصاحبه؟ تفضل شيخنا صرح لنا جميع ما ذكرنا مشروحا مفصلا ولك جزيل الأجر لأن هذا حدث وربما بلغك علمه ولا تستنكف حتى تكتسب
عظيم الفضل وأنت لذلك أهل وعليك منا جزيل السلام بما أنت أهل وزيادة.
الجواب:
إن السائل لم يصرح لنا طول هذه الضربة وعرضها وكم لها من نقطة بحساب الراجبة طولا وعرضا، فإن كانت في الطول والعرض بقدر راجبة الإبهام وهي ثاقبة للعظم ونافذة منه إلى الجانب الآخر فلها ثلث دية اليد، ولو كانت أوسع من الراجبة أو أضيق فليس لها أكثر من الثلث ولا تنقص عن الثلث، فيكون لها من الدراهم ألفا درهم؛ لأن الدية في العمد اثنا. ألف درهم ولليد نصفها ستة آلاف درهم ولثاقبة اليد ثلث ذلك، وفي الخطأ لليد خمسة آلاف درهم في بعض القول، ولثاقبة اليد ثلثها ألف درهم وستمائة
عشر
درهم وستون درهما وستة دراهم وثلثا درهم.
فإن كانت منقلة للعظم ونافذة من اللحم والجلد من الجانب الآخر فعندي أنها تكون منقلة من جانب وموضحة من الجانب الآخر إن بقي العظم واضحا بعينه من الجانب الآخر، وإن كانت الغشاة باقية عليه من الجانبين فسمحاقتان إن لم تنتقل عن موضحة وإلا فموضحتان إن زالت الغشاة ولم تنتقل، وإن كسرته من أحد الجانبين فهي