أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٩١

باب الإمامة

491

هاشمة ولها من الجانب الآخر ما لها من حكم سمحاق أو موضح أو غيره، فإن خرقته أو قطعته من جانب شترا فهي نافذة ولها حكم الثاقبة، فإن لم يبن العظم وإنما خرقت اللحم فخرجت من الجانب الآخر فملحمتان وللملحمتين في اليد ثلاثة أبعرة، وللسمحاقتين أربعة أبعرة وللهاشمتين عشرة أبعرة، وللمنقلتين خمسة عشر بعيرا، وللنافذة ثقبا أو شترا ستة عشر بعيرا وثلث بعير.

فإن اجتمعت هاشمة وموضحة أو هاشمة وسمحاق أو موضحة وسمحاق أو غير ذلك فيعطى كل شيء بحسابه.

وإن زادت الضربة عن طول الراجبة وعرضها فتزاد بحساب على قياس ذلك، وإن قصرت فينقص من ذلك إلا الثاقبة وما في حكمها فلا تزاد عن الثلث ولا تنقص، وقيمة البعير في هذا كله مائة وعشرون درهما.

وقيل: مائة درهم ويحسن أن يكون الأول في العمد والثاني في الخطأ، فإن فسدت اليد كلها وقصرت من هذه الضربة حتى لا تبلغ الفم للأكل والفرج للغسل فله دية اليد تامة، وكذا إن ضاعت فلم تنفع لشيء، فإن تلف المضروب من هذه الضربة فمات بعد ثلاثة أيام فلا قود فيه بل فيه الدية تامة دية قتيل، ودعوى المضروب أن الضربة من قدام اليد وخروجها من مؤخرها أو بالعكس لا فائدة منه له، فإنما تقاس الضربة من الجانبين فتحسب ضربتين إذا كانت نافذة في اللحم، أو السمحاق أو الموضحة أو الهاشمة إن هشمت أو وضحت من الجانبين، وإن لم توضح أو لم تهشم من أحد الجانبين فيجب لها من أحد الجانبين ما بلغت إليه ومن الجانب الثاني ما انتهت إليه.

وعندي أن المميز لذلك والعارف به قليل في زماننا هذا ولا سيما بعد ودم الجروح وزيادتها ومداواتها والاطلاع على حقيقتها ودواخلها كأنه أعسر، وفي مثل هذا يكون الصلح على ما جاز أولى لتعذر الأحكام وعدم الحكام بالعدل في الإسلام، وربك أعلم