أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

228

أجوبة المحقق الخليلي

نفسه، ولا يلزم غيره اعتقاد كونه حقا، ولا أنه غير شيء؛ لأنه لم يرد في التنزيل، ولا قامت الحجة بصحة السنة [في ذلك]، وليس في ذلك إجماع.

(†)

وأما صراط الجسر على أنه أحد من السيف وأدق من الشعر على متن جهنم، يعبرونه الخلائق إلى الجنة، فهذا من أنواع اللعب واللهو الذي (3) يوصف به في الدنيا الصبيان أهل اللعب والبأس (3) ومما ينبغي أن ينزه الباراء سبحانه عن فعل العبث، وإن كان لا يقبح في فعل الله شيء، ولكن جعل الله العقول حجة في معرفة صفاته اللائقة في وصفه بها، والتي لا تليق فقال تعالى: أَنَّمَا خَلَقْنَكُمْ عَبَثًا وقال: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لعبين فنزه نفسه عن أفعال اللعب والعبث، وهذا ما لا شك فيه في كل ذي عقل سليم، أنه من فعل اللعب والعبث في العقول.

(0)

(4)

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما رآه المسملون حقا فهو حق، وما رأوه باطلا فهو باطل» أي ما ثبت في العقول السليمة المنيرة بنور المعرفة على التحقيق فهو حق، وما رأته أنه باطل فهو باطل ولا دليل له في الذكر الحكيم.

والصراط المستقيم الذي ذكره في كتابه هو طريق عبادته، سماها صراطا وسراط)

(1) سقطت من (م).

(2) في (م) زيادة يصح.

(3) في (م): الناس.

(4) المؤمنون: الآية (115).

(5) الأنبياء: الآية (16)

(6) أخرجه أحمد 1/ 379 من طريق عبد الله بن مسعود قال: «إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه فما رأى المسلمون حسناً فهو عند الله حسن وما رأوا سيئاً فهو عند الله سيي». قال السخاوي في المقاصد الحسنة ص 431: وهو موقوف حسن اهـ. (7) في (م): «سراطا وصراطا».