الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧الجزء الأول
227
(0)
(4)
وأما) الحوض فليس مما يلزم اعتقاده [أنه حق])، وهو من الممكن كونه أنه حق، ومن الممكن عدمه؛ إذ لا فائدة فيه، إذ لو كانت فائدته شرب المؤمنين منه إذا عطشوا في موقف الحساب فكذلك يحتاجون للأكل وإن كان يؤتى لأولياء (3) الله من الجنة ما يأكلونه، فالذي يأتي لهم بالمأكول يمكنه أن يأتي لهم من الماء إذا كان المراد من الآية قوله تعالى: وَنَادَى أَصْحَبُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ) فإنه يتلو الماء قوله تعالى: أَوْ مِمَّا رَزَ فَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الكَفِرِين) إذا كان المراد بهذا النداء في موقف الحساب لا في الجنة وهو الأصح فيما أراه؛ لأن أهل الجنة بعد أن يدخلوا الجنة فلا يسوغ في العقول السليمة أنهم يرون أهل النار إذ الجنة عريضة، فلو فرضنا أن النار قريبة منها لم يلزم قرب كل موضع منها، فإن (6) كان الخطاب لأهل القرب منها فلا فائدة لأهل الجنة أن تكون النار قريبة منهم فيسمعون شهيقها ويرون قبح منظرها، فالعقل يبعد ذلك ويقرب أن هذا الخطاب واقع في الموقف. ومن قال بوجود الحوض على ما يراه في عقله أنه حق، وإن قال لا شيء على ما يراه أنه أصح فهو جائز له، ولا يجوز له أن يدين بأحد القولين في ذلك، ولا يجوز أن يلزم
(V)
(8)
(1) سقطت من (م).
(2) سقطت من (م).
(3) في (ت): الأولياء.
(4) الأعراف: الآية (50).
(5) الأعراف الآية (50).
(6) في (م): فإذا.
(7) في (ت): وتقرب وفي (م) وتقرر.
(8) سقطت من (م).
(9) في (م): إن.