أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

230

أجوبة المحقق الخليلي

هو السور الذي ذكره تعالى بقوله تعالى: فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَهُ بَابُ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ) فليس في ذلك دلالة على أن العبور يكون عليه أهل الجنة وأهل النار، وأنه كذلك صفته لقوله تعالى: وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ فلا يدل أنه أدق من الشعر وأن العبور يكون عليه. وما لم تقم الحجة بالصحة على الشيء يشبه () العبث واللعب أن ينزه الباراء عن فعله، وأن يحمل على أنه غير صحيح، وما قامت الحجة بصحة الشيء وكان في ظاهر الأمر أنه كأنه يشبه اللعب والعبث وسلم) الأمر فيه إلى الله، واعتقد أنه غير عبث ولا لعب، وإنما غيب علينا) علمه.

وأما فيما لم تقم به الحجة بالصحة فإما أن ينزه البارى تعالى عنه) فعله، وإما أن يقال: إن أمكن فعله من الله تعالى فلا لعب ولا عبث، والروايات ليست بحجة مع تخالف أهل المذاهب فيها، ومع مخالفة أحكام التنزيل، وأحكام العقول غالبا وبالله التوفيق. قلت لشيخي الخليلي: ما تقول في كل هذا؟

قال: الله أعلم، والذي عندي أني ضعيف عن الخوض في مثل هذا، ولست من أهل النظر فيه، والذي أقوله: إن الكتاب المثبت فيه أعمال العباد هو حق بنص القرآن، والتعبير به عن حفظ الملائكة الكرام خلاف للظاهر بغير دليل، ويأباه قوله تعالى: {وَتُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيِّمَةِ كِتَبايَلْقَهُ مَنشُورًا اقْرَأْ كِتَبَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا) اقْرَأْ كِتَبَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا فلو كان معنويا

(1) الحديد: الآية (13)

(2) في (م) شبه. (3) في (م): سلم.

(4) سقطت من (ت).

(5) سقطت من (ت).

(6) الإسراء: الآيتان (13،14).

(6)