أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

231

الجزء الأول كما ذهب إليه من قاله أو كان من حفظ الملائكة فما معنى إخراجه منشورا، وما وجه قراءته لكتابه، وما معنى إعطائه إياه بيمين قوم و بشمال، آخرين فظواهر الآيات كلها دالة على وجدانه كذلك كتابا مرقوماً، يخرج منشورا، يقرأونه سطورا، وأي مانع من جواز ذلك عقلا أو نقلا حتى يعدل به عن مفهوم القرآن، وظواهر الآيات إلى التأويل البعيد بغير دليل، ولا حجة فلينظر فيه.

وكذا لا مانع في عقل ولا نقل من ثبوت الحوض للنبي صلى الله عليه وسلم فإنه مما أكرمه الله به،

(3)

وليس هو المراد بالإفاضة في آية الأعراف إذ ينادي أصحاب النار أصحاب الجنة. وقوله في أهل الجنة لا يسوغ في العقول السليمة أنهم يرون أهل النار، إذ الجنة عريضة، قول في سخافته وركاكة معناه يشبه الهذيان فأي مانع منه وقد ثبت في الدنيا مثله قال الله تعالى: وَكَذَلِكَ نُرِى إِبْرَاهِيمَ مَلَكُونَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ) فإذا جاز في حق إبراهيم وهو في هذه الأرض أن يرى ملكوت السموات والأرض فكيف لا يسوغ في حق أهل الجنة أن يروا أصحاب النار، وقد ثبت ذلك في نص القرآن قال الله تعالى: {فَاطَّلَعَ فراهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ) وقد ثبتت مخاطباتهم لبعضهم بعض في قول الله تعالى: {وَنَادَى أَصْحَبُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إلى آخر الآيات، فمنع كون النداء منهم إذ هؤلاء في النار وهؤلاء في الجنة، لأجل بعد المسافة باطل، فالقدرة واسعة والفيض عظيم.

(1) في (م): وكذلك.

(2) في (ت): إذا. (3) الأنعام: الآية (75).

(4) سقطت من (ت).

(5) الصافات: الآية (55)

(6) الأعراف الآية (50).

(1)

(7) في (ت): هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار.