الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥باب الوصايا
مسألة:
أحكام الوصايا
حكم وصية المريض
35
ما تقول شيخنا فيمن أدركه ألم الطاعون، فلما أن أحس به قبض رجلين وقال لها: لأوصي عليكما وأنا غير صحيح، فقال في لفظه: أوصي لفلان بكذا وأعطوا عني فلانا كذا، واقضوا من مالي كذا، وخذوا من مالي كذا، أيثبت هذا اللفظ أم لا؟ قلت: أرأيت وإن قال أنا قد أعطيت فلانا كذا، وقد مات ولم يحرز المعطى، لأنه لم
يتطاول به الألم أتثبت هذه العطية أم لا؟
وإن كان يقدر على القيام بلا ممسك أحكمه مثل الصحيح في العطاء والبيع والشراء والهبة والطلاق غير أنه فيه ألم الطاعون؟
وإن كان لا يقدر وهو صحيح العقل واللسان أتجوز وصيته وإقراره للوارث وغير
الوارث أم لا؟
الجواب:
أما وصية من به المرض فهي جائزة.
وأما قولهم أعطوا فلانا كذا واقضوا من مالي كذا فليس هي بوصية في الحكم، لكنه إذا كان يقدر على القيام بنفسه فحكمه حكم الصحيح في ظاهر قولهم، ويحسن فيه الاختلاف إذا كانت العلة خطيرة يتوقع منها الهلاك، والطاعون كذلك هو أشد العلل
وأخطرها. والله أعلم.
مسألة:
في رجل أقام برجل مريض من ألم الجدري عافانا الله وإياك منه -، ثم أوصى المريض للقائم به بسبعة قروش في مرضه بعدما أوصى بماله وعليه من ضمانات وحقوق