أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦١

باب الوصايا

61

عليه ذلك، وكانت الوصية في غير حيف) من الموصي، وإن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهما برده إلى الثلث، ولا وصية لوارث إلا بضمان لازم، فذلك إذا واجب لا

وصية.

(2)

قلت له: وما الفرق بين الوصية بالكتابة وغير الكتابة؟

قال: قد مضى.

قلت له: إن بطلت الوصية بالحكم، وشهرت الوصية من هالكهم بإثباتها على نفسه أو لم تشهر، أيجوز أن تنفذ إن لم تشهر وطلب بعض الورثة أن تعرض على المسلمين، وطلب أحدهم إنفاذها لأجل الاحتياط من جملة المال كان وصيا أو غير وصي، أيجوز إذا أنكره بعض الورثة أم لا يجوز؟

قال: إن كانت الوصية باطلة في الحكم كما ذكرت - فتثبيتها من الهالك محال، لأن الباطل باطل لا شك، ولا أدري ما أردت بشهرتها على أي معنى، شهرت إنها باطلة أم كيف شهرتها تكون؟ أم شهرتها بإحضارها عند الناس، وكل هذا لا أبصر فيه كبير أمر. وأما الاختلاف في الاختيار فكل منهم أولى بنفسه وبسهمه، فإن كانت باطلة وأراد بعضهم إثباتها فعليه مقدار سهمه لا غير. قلت له: فالموصى له إذا أبرأ ورثة الموصي مما أوصى له به أيبرأ الورثة من ذلك أم لا؟ قال: يبرؤون إن كان هو ممن يثبت عليه ذلك.

قلت له: وعن الوارث إن أراد أن يوصي عن هالكه بالأجرة، كان بأمر الوصي أو بغير أمره، كان وصيا وغير وصي أيجوز أم لا؟

قال: جائز ذلك بأمر الوصي، وجائز للوصي أن يؤجره إذا ائتمنه على ذلك، وأما بغير

(1) في (أ): جيف.

(2) في (أ): فأصلحوا.