أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٢

62

أجوبة المحقق الخليلي ج 6

أمر الوصي فلا يبين لي ذلك، لأن أمر الوصية مسلم إلى الوصي فهو أولى به، ثم إنه يحتاج إلى أن يؤجره أحد غيره لتثبت له الأجرة.

وكذلك إن كان هو الوصي فلا أحب له ذلك، إلا أن يجعل له ذلك الموصي أو من يثبت منه ذلك من حاكم أو جماعة المسلمين، وأرجو أنه لا يتعرى من الاختلاف على حال إذا أجر نفسه ما لم يمنعه من ذلك الموصي والحاكم الذي أقامه.

مسألة:

ما تقول في الوصي إذا أمنه من أوصى عليه أو دفع عنده دراهم، وقال له: يوم أموت فرقهن على فقراء المسلمين ولك عشر هن أجرة لك على قيامك بهن، أيصح قوله له هذا ويجوز له تفريقهن عنه بعد موته، وله ورثة أيتام وبلغ، ولم يطلع عليهن أحد إلا الله، لأن الوصي والموصي كلاهما ثقتان، ويريد بذلك تقربا لوجه الله وابتغاء مرضاته لا لرياء ولا

لجاه.

أرأيت إن لم يجز هذا اللفظ ولفظ الوصي على الموصي: كذا يا فلان قد أوصيت بتفريق الدراهم التي رفعتهن عندي بعد موتك على فقراء المسلمين فقال: نعم، أترى على شكا فيما بينه وبين الله إذا فعل ما أمر به أم لا؟

الوصي أرأيت شيخنا هذا الموصي قد أوصى ببيع ما يبقى من ثلث ماله بعد موته من جميع الأشياء كلها، أو يفرق عنه على من شاء الله من فقراء المسلمين، وهو بخط من يجوز خطه بعد قضاء دينه وإنفاذ وصاياه، أتخرج هذه الدراهم الأمانة التي ذكرتها لك من الثلث؟ أيكون حسابهن من جملة ما يباع من ثلث المال ويخرج ثلثهن أم لا يعتريهن شيء من ذلك لأنه عينهن في حياته وأمر بهن وحدهن مفردة عن بقية ما أوصى به؟

وإذا كان هذا لفظ الوصية ببيع ثلث ماله وله دين ودراهم على الناس أيفرق جميع الثلث كائنا ما كان أم من المال الأصول والعروض والحيوان والرثة وهو مراده الجميع؟