الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٧باب الوصايا
87
حيث هو من أحد الورثة أم لا؟
أرأيت إن لم يأخذ ميراثا، والورثة الباقون قد قسموا المال على غير ما جاء في الأصل،
ثم إن المسلمين وجدوا ممن يقوم بالوصية بإنفاذها فأقاموه أله الرجوع في إرثه ويأخذه أم لا
رجوع له.
الجواب:
قوله: لا أريد ميراثا لا أدري على أي شيء يخرج من المعنى، فإن كان معناه قد ترك ميراثه ونصيبه للورثة ليستريح من الوصية، فهذا وجه لا رجوع له فيه متى قبضوه وقبلوه، وإن كان لا على ذلك فهذا كلام لا يفيد شيئا، والمال ماله متى أراده في قرب أو بعد فله حقه ما لم ينقله عنه بوجه حق يثبت عليه، ومتى عجز عن القيام بالوصية فله العذر عند الله، وليس عليه أن يترك سهمه بذلك، والله أعلم. فلينظر في جميع ذلك، ولا يقبل منه إلا الحق والصواب والسلام عليك.
مسألة:
نقصان الوصية عن الحق الواجب
إذا طلعت ورقة على هالك فيها حق لرجل بخط جائز عند المسلمين فيها قدر قرشين، وأوصى له في الوصية بقرش عن شيء معروف، أيلزم الوصي إنفاذه على ما في
الورقة أو في الوصية؟
الجواب:
إن صح أن له على الهالك قرشين، فأوصى له بقرش لا يدري من أي وجه، فإن
كانت الوصية بحق أو ضمان فيعطى ما ثبت له بالصحة.