الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٦86
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
غلط لهذا الفلج الموصى، ويخدم الفلج بغل الماء.
أليس في هذا اللفظ اضطراب مع قوله ماء فلج هذه البلد أم لا؛ لأني قليل العلم، ولست ممن ينكر على من هو أعلم مني، ولكن أريد بيانه مصرحا لظني أن هناك نقصا من الحروف ثم رجعنا إلى المعنى فعلى هذا اللفظ الخمسمائة القرش تكون من جملة المال أم من الثلث؛ لأنه لم يذكر بحق، ولا من ضمان بل كما ترى.
الجواب:
أنه لا يخلو من اضطراب وعلى تقدير ثبوته فهو من الثلث. والله أعلم. قلت له: فإن تعذر الورثة من الدخول في هذه الوصية لما بها من التغلق والتعسر من جهدهم لقلة علمهم، فأقام المسلمون رجلا ظهرت لهم أمانته في إنفاذ هذه الوصايا، وبعض الورثة اطلع على خيانة هذا الرجل أوصار معه مجهول الحال، أيسعه الدخول معه في المقاسمة ليأخذ نصيبه من تلك الأملاك أم لا؟ أرأيت إن لم يجز له هل له أن يوكل من يقاسم له ويأخذ له نصيبه، وإن سمع من عوام الناس أنهم فعلوا كذا وكذا، أي: غير الجائز أم لا يجوز له ذلك ولا يأخذ شيئا إلا على ما جاز، فصح، أم فرق بينه هو وكيله في الدخول
في ذلك.
الجواب:
إذا أقامه المسلمون الذين هم الحجة في إقامته فواسع له مقاسمته لأخذ حقه من ميراثه وله أن يدفع إليه ما في يده من ذلك إذا كان مجهول الحال عنده. وأما إذا كان مطلعا منه على خيانة، وهو عند المسلمين في الأمانة، فليس له أن يدفع إليه ما بيديه، وأما نفس المقاسمة لأخذ حقه من الميراث فلا يضيق ذلك عليه. والله أعلم. قلت له: فإن لم يجد مدخلا في هذه الأملاك أحد من المورثة لكثرة المشقة، وتعذر الأمر عليه، وصار محصورا من كل جهة، فقال: لا أريد ميراثا ولا أدخل نفسي في هذا الخطر العظيم والخطب الجسيم خوفا عن ذهاب الدين بالدنيا، أيعذر بذلك ويكون سالما