أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٩

باب الوصايا

لعلمنا بما عليه في إنفاذ هذه الوصية وخلاصنا منها لأننا أحد ورثة عمه أم لا؟

89

وهل تجوز الزيادة للأجرة لنسخ الكتاب الموصى له بالأجرة المعلومة من مال مبارك

أم لا؟ بين لنا وجه الخلاص قبل لات حين مناص فيؤخذ العبد بالقصاص مأجورا مثابا.

الجواب:

إن كان الشيخ قد عين له شيئا محددا من الدراهم لنسخه وتصحيحه فليس عليكم ولا على مبارك وورثته أكثر من ذلك وتبقى الوصية موقوفة حتى يوجد له ناسخ ينسخه بعشرين قرشا وكذلك في التصحيح حتى يوجد من يصححه بأربعة قروش، وليس عليكم زيادة على ذلك إلا أن يتبرع أحد منكم فيزيده أجرة من ماله برضاه فمن فعل ذلك

فأجره على الله.

لذلك

بسم

الله الرحمن الرحيم) قد نظرت فيما ذكرته من جواز الأخذ لما يحتاج إليها لنسخ من مال مبارك مع عدم الوصي أو الوكيل من حاكم أو جماعة مسلمين، فإن كان ورثة مبارك بلغا حاضرين يقومون بما عليهم من الحق في ذلك فهم أولى بالقيام به، وعليكم إقامة الحجة عليهم، وأمرهم بالعدل فيه حتى ينفذوه على ما يقتضيه العدل.

وإن كان الورثة أيتاما أو أغيابا وأنت تعلم وجوب ذلك في مال مبارك فإن وجد له وصي يقوم بأمر وصايته أو وكيل ثابت لوكالة من حاكم عدل أو جماعة مسلمين فهو أولى بالقيام به، وإلا فأنت ولي الأغياب والأيتام من ورثة مبارك ابن أخيك سالم، ويجوز لك الدخول في ذلك، وإنفاذه بالعدل على وجه الاحتساب بعد علمك أو قيام الحجة معك بوجوب ذلك في مال مبارك هذا.

وإن قدرت أن تدخل في ذلك بأمر حاكم أو جماعة مسلمين إن وجدوا فافعل وإلا فالحسبة للولي جائزة بغير خلاف، فإن كان شرطكم على مبارك إنفاذه كما في الوصية فقط

(1) تكملة للجواب السابق.