أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٠

90

أجوبة المحقق الخليلي ج 6

فليس لكم في ماله أكثر مما أوصى به الشيخ في ذلك، وإن كان الشرط عليه على النسخ والتصحيح بما يرزأه من الغرم ولو زاد فيجوز أخذ ذلك من ماله وإن دخل في معنى المجهول فهو من الجائز في الأصل كسائر البيوع المجهولة على أكثر ما فيها من قول وموت المشتري لا ينقضها بل يزيدها ثباتا على القول في ذلك والله أعلم.

مسألة:

شرط إنفاذ جميع ما في الوصية

إذا قال الموصي لوصيه: أنفذ عني جميع ما في كتاب وصيتي، أو قال: جميع ما في وصاياي أنفذه عني، ولا أرضى أن تركت منه شيئا ولا أحلك، كان الوصي وارثا أو غير وارث ماذا يلزمه؟ أفتني يرحمك الله.

الجواب:

ذلك مقصور على ثبوت الوصية أو بطلانها، وليس كل من ألزمه الموصي يلزمه ذلك، فإنما هو لازم على من يلزمه في شرع الله، وإني لأعجب ممن يكتبون أن فلانا قد أثبت هذا على نفسه كان ثابتا أو غير ثابت، فإني لا أبصر في إثبات غير الثابت حجة بذلك، ولكن إذا قال الموصي: إن هذه وصيتي وما كتب فيها فهو عني فاشهد به علي، فقد اختلف في ذلك على أقوال. فقيل: له أن يشهد بذلك إذا كانت الوصية عنده ولم تغب عنه، وقيل: ليس له أن

يشهد على كتاب مختوم حتى يبصره ويعرف ما فيه فيشهد به عليه. وعلى قول ثالث: وهو الصحيح عندي أن ليس له أن يشهد عليه إلا أن يقرأ عليه ذلك المكتوب فيقر بما فيه، وعلى قول رابع: فإن كان المشهود عليه متعلما عارفا بقراءة ذلك المكتوب فأتى به إليه مفتوحا فأقر عنده أنه قرأه وعرف ما فيه فأمره أن يشهد عليه فالشهادة جائزة، وفي قول خامس: فالشهادة جائزة ولو كان مختوما إذا أقر عنده أنه قرأه فعرف ما