الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١١باب الوصايا
الجواب:
إن كانت في الحكم باطلة فأثبتها الورثة وهي مما يجوز إثباته وهم ممن يجوز إثباتهم فالتثبيت جائز وأرجو أنه قد قيل: إنه ليس لهم أن يرجعوا عن ذلك. وأما أنا فلا أقدر على الحكم بثبوته عليهم فيما بينهم وبين الله إن كان في الأصل غير ثابت عليهم شرعا.
وأما في الحكم الظاهر فيما بينهم وبين الناس فلا أبصر ثبوته أيضا إذا صح أن رضاهم كان رضا بباطل، وأن ذلك غير ثابت عليهم، أو يكون هنالك شيء لم يحضر في عقلي حتى أبصر حكمه إن وضح لي. والله أعلم.
مسألة:
كذلك إن أرادوا إثبات شيء للمسجد وكان ذلك موصى به أو غير موصى به وثبتوه بقصد القلوب أو بلفظ اللسان أيثبت عليهم أم لا؟
الجواب:
إثبات الوصية غير إثبات الشيء للمسجد، وإن أثبتوا للمسجد شيئا على أنفسهم فهو يخرج مخرج العطية وحكمه حكمها، أو مخرج الإقرار في ظاهر الحكم إن احتج عليهم وكيل المسجد أو غيره ممن يجوز له ذلك أو يلزمه، والتثبيت بقصد القلب لا يحكم به، لأن ذلك نية، وباللسان محكوم به على ما صح فجاز من حكمه.
وإذا كان التثبيت إثباتا للوصية فيما أوصي به للمسجد، فللمسجد في ذلك ما لغيره من الحكم، وقد مضى من ذكر ذلك ما أرجو أن فيه كفاية لمن فهمه.
مسألة:
صفة قسمة وصية الأقربين
كيف صفة ترتيب الأقربين من المتقدم منهم ومن المتأخر في القسمة؟ وكيف صفة