الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٠أجوبة المحقق الخليلي ج 6
ويجوز له أن يرد تلك الوصايا إلى من قبضها منه قبل أن يتعرض لها بشيء من الإنفاذ
أو لا؟ عرفنا ما تختاره حفظا من أثر أو قياسا من نظر، لا عدمناك إن شاء الله.
الجواب:
إذا كانت هذه الوصية مما لا يحكم بثبوتها على الورثة، وإنما أدخله الورثة في إنفاذها بوجه الأمر منهم لا بلزوم الوصية، [فإن رجعوا عليه قبل الإنفاذ فلهم ذلك، وليس عليه لهم من سبيل.
وكذلك إن أنفذ بعضا ورجعوا عليه في البعض فلهم الرجوع فيها رجعوا وقد ثبت
عليهم ما أنفذ قبل إعلامه برجوعهم عنها. وإذا صح لهم الرجوع في هذا الوجه فعلى الوصي المأمور أن يرجع لهم ما لهم في يده من بيع المال أو غيره، وإن كانت الوصية ثابتة فلها حكم آخر. قلت له: وإذا امتنع شركاؤه عن إنفاذها أعليه إنفاذ قدر ما نابه منها أم لا؟ عرفنا
ثبوتها أو لا.
قال: إذا كانت ثابتة عليهم فامتنعوا عن إنفاذها فإن قدر جاز له إنفاذها من مال
الهالك إن كان وصيا سواء أكرهوا أم رضوا.
وإن كان وارثا فعليه إنفاذ قدر سهمه لا ما عداه على أصح ما في ما يشبهه.
قيل: فإن كان وصيا فعجز عن إنفاذها فله عذره.
مسألة:
إن كانت الوصية غير ثابتة وأراد الورثة إتمامها ثم رجعوا عن ذلك وهم بالغون ألهم
رجوع أم لا؟
(1) في (ب) فأرجعوا