أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٩

باب الوصايا

119

فإن اعتنيت بذلك فلزمتك الوصية في موضع لزومها فأحضر من قدرت عليه من العدول، وأوص عليهم مجتهدا في ذلك محتسباً حد الطاقة والإمكان غير مقصر في شيء من لفظك وأشهد على ذلك، فإن من مات بعد الاجتهاد الواجب عليه

ذلك، وصحح

معهم،

مات معذورا والله أدرى بالحقيقة في القصد وأولى بالعذر، إذا علم صحة النية والقصد من

عبيده.

مسألة:

فيمن أتاه بدراهم وقال له هي من وصية فلان الهالك له، أيسعه قبولها من يده وهو لم يعلم حكم الوصية أنها ثابتة أم لا؟ ولا يعرف أمانة من وافاه بالدراهم، لكنه مالك لأمره، أم في ذلك اختلاف؟

الجواب:

إن كان أمينا فنعم، وإلا فإن كان الورثة بالغين وظهر تفويضهم إليه جاز، وكذلك إن فعله بعلمهم أو علموا به فرضوا أو سكتوا ولا تقية لهم ولا عذر.

مسألة:

يكون سبيل من أراد أن يحج بالأجرة عن فلان الهالك من غير اطلاع على إثبات الوصية ولا أمانة الموصي سبيل ذلك أم ماذا معك؟

الجواب:

هذا كمسألة الوصية السابقة إن كان أمينا فنعم، وإلا فإن كان الورثة بالغين وظهر

تفويضهم إليه جاز، لكن نزيد عليها إذا لم يقر به (3) أنه من مال الهالك فيحتمل أنها من ماله.

(1) في (ب) اغتنيت.

(2) كذا في الأصل ولعل الصواب: بها.