الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٠120
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
مسألة:
الرجوع عن الوصية
من أوصى بشيء من الأصول أو العروض من ماله) بعد موته وقفا لمسجد معلوم أو إنسان معلوم أو غير ذلك أله أن يرجع عما أوصى به في حياته ويتصرف فيه بما يريد أم لا؟ الجواب:
لا بأس على الموصي أن يرجع في وصيته في كل ما يخرج على معنى الوصية له، لا فيما جعله لنفسه بنفسه وعلى نفسه بعد موته مما جاز فعله فيه وثبت كتدبير عبده، وجعل طائفة من ماله وقفا بعد موته لمسجد أو غيره مما جاز الوقف له، فهذا ليس من الوصية في شيء، وإن كتبه في وصيته فلا رجوع له فيه وإنما نبهت عليه نافلة من عندي لئلا يلتبس عليك فتظن أن حكمهما سواء.
ولا معنى للوقف في إنسان معين لسرعة انقطاع بالموت فلا يكون وقفا، وأخاف ألا يثبت أصلا، إلا أن يكون هذا في لفظ السؤال من باب المجاز عبارة عما يوصي له من غلة شيء معين أو نحوها ما دام حيا فيثبت له في أيام حياته إن كان في الأصل على وجه ما يثبت من الوصايا، ثم إذا مات رجع لورثة الموصي بلا خلاف نعلمه يصح فيه. والله أعلم، فينظر ما كتبت في هذه الكراسة، فقد كتبته في سفر، ورسمته على عجل، مع تزاحم شغل منع من المطالعة، وشغل عن المراجعة ولا يؤخذ إلا بما وافق الحق وطابق الصدق.
مسألة:
فيمن أوصى بماله بعد موته للفقراء، وأراد الرجوع عن وصيته في حياته، أيجوز له بيع هذا المال على هذه الصفة أم لا؟
(1) في (ب) زيادة أن.