أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٥

باب الوصايا

ما تقدم من الصفات على مقتضى ما يكونون هم الفاعلين لشيء من هذه الطاعات فيدفع حينئذ ما ابتلي به من غالة هذه النخيل، أيبرأ منها إن كان على غير وعد منه بذلك، وإن أو عدهم أيكون أيضا سالما ولا شيء عليه؟ أخبرني.

قلت: ويجوز له أيضا إذا وجد في النسخة نخيلا أنها للوقف الفلاني عاضدية أو حوضية في مال من يملك أمره أو في مال وقف أيضا أن يغرس مكانها أو بحذاها في موضع يجوز له الغرس في الأصل أن لو كان بشهادة عادلة على سبيل الاطمئنانة إذا لم ينازعه أحد، وسواء إن جهل الموضع أو علمه إلا أن النسخة تنادي أن في المال الفلاني نخلة أو في عاضد الفلاني؟ أخبرني ولك عظيم الثواب.

الجواب:

(2)

الله أعلم، وما كان منها لعماره فقد قيل: إنهم الذين يصلون الخمس فيه جماعة لكن لا بمعنى أنهم يصلون الخمس فيه يوما واحدا ولكنهم مقيمون فيه بشرط توطنهم فتكون صلاتهم هنالك تماما لا سفرا، وما أوصى به لعماره فلا يجوز لغيرهم ولو عدموا، ولا أدري ما يكون في المصلين فيه بالأسحار، وأخاف أن لا يكون لمن ذهب يصلي به يوما واحدا ليحل له أكل الحلوى منه، وإنما يكون لمن ثبت فيه على صلاة السحر في شهر رمضان إلا من عذر، وكذلك في صلاة الضحى وقراءة القرآن والأثر، إن صح ما يتوجه لي في هذا أنه ليس المراد من وصل الموضع فقرأ مسألة واحدة أو سورة واحدة أوصلى ركعتين في الضحى إلى السحر، وإنما هو للمداومين على هذه الرواتب ترغيبا على ذلك، وحثا على فعل الخير والمداومة عليه، فلينظر في هذا إن صح ما يتوجه لي فيه، فإني لم أقله بحفظ ولو قال أحد بخلافه تعلقا بأوليات الأسماء وتمسكا بمبادئ المفهومات لم أقل إنه أخطأ دينا ولكن محبتي

(1) سقطت من (هـ).

(2) في (هـ): تواطيهم.