أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

الجزء الأول

251

الدين على انتهاك ولا تدين غير أن الضعيف لم يحط بأصول جميع الولاية والبراءة خبرا إلا

قليلا، أيجوز له أن يتولاه أم لا؟

الجواب:

قيل: ليس للضعيف أن يتولى ببصر نفسه إن كان لا يعلم أصول الولاية والبراءة، وما يجوز من ذلك وما يجب؛ لأن الولاية حكم من الأحكام، لا يجوز إنفاذه إلا من عالم به، والعالم به هو العالم بأصول الولاية والبراءة، فإن أقدم على الولاية بدون ذلك فقد فعل ما لم يؤمر به، وما ليس هو من أهله، وذلك ما لا يجوز له، وقد يخرج في بعض القول أنه إذا تولاه على ما ظهر منه، وهو في موضع الولاية عند المبصرين من أهل العلم بمنزلة أن لو كان هذا الضعيف عالما، لكان في محل الولاية أنه لا يهلك بذلك لموافقة (2) العدل، وقيامه بالحق في ذلك، إن كان تولاه لما يرى من نزوله في منزلة من يتولى، فقد صار هذا الضعيف في منزلته بالخصوص بمنزلة العالم إذا اهتدى لمعرفة وجه الحق فيها، إلا أن هذا موضع خطر، ومن ورائه دقائق آفات تحتاج إلى كثير، علم والسلامة من ذلك أسلم. والله أعلم.

مسألة:

ولاية النفس

ما تقول في ولاية النفس لازمة (3) على الإنسان على كل حال، وإن كانت لازمة ما

معنى لفظها ومعانيها؟

الجواب:

ولاية النفس اللازمة في كل حال هي أن يأمرها بالعدل والإحسان، وينهاها عن

(1) في (م): إذا.

(2) في (ت) بموافقة.

(3) في (م): اللازمة.