الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٣باب الوصايا
223
من الجبار فيه (1) فيحوزه أو يظهر فيه من أمره ما لا بد من إنقاذه بالتلف في الحال، فيجوز هاهنا المدافعة بجزء منه على نظر الصلاح له لإنقاذه من الواقع الحال به.
وقيل: إذا خيف عليه جازت المدافعة عنه على نظر الصلاح له ولم يترك إلى أن يقع به ما يخاف منه؛ لأن إنقاذه من الهلكة قبل وقوعها أقرب إلى الحزم وأظهر في المصالح، وقد يمكن بعد (2) أن. أن يتسع الخرق فلا تقبل المدافعة ويتعين التلف، وهذا كأنه الأولى. والله أعلم.
مسألة:
في رجل أخذ شيئا من أموال المساجد مثل شيء قليل لا قيمة له، ماذا عليه؟ الجواب:
لا ضمان عليه، وأموال المساجد كأموال الناس في الذي لا قيمة له. والله أعلم.
مسألة:
في مسجد له بئر ينزف منها للطهارة للصلاة بدلو من ماله، والدلو تترك في المسجد وعلى البئر، وجاء رجل فنزف بالدلو وترك الدلو على البئر أو في المسجد، وسرق الدلو أيضمن (3) على هذه الصفة؛ لأن الدلو غير متروكة في حرز غير هذا؟ أفتنا مأجورا إن شاء
الله.
الجواب:
لا أدري ما في هذه من قول المسلمين فأرفعه بعينه، ولا يبين لي عليه ضمان إذا تركها في موضعها بعد قضاء حاجته منها إن كانت تركت هنالك لمثل هذا المعنى إن صح له ذلك فيها بحكم أو اطمئنانة لا ريب فيها، فقد يخرج هذا عندنا في بعض المواضع أنه مما لم تزل
(1) سقطت من (هـ).
(2) سقطت من (هـ).
(3) سقطت من (هـ).