الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٧باب الوصايا
227
مسألة:
كيفية قضاء دين المتوفى
ما قولك سيدنا في حاكم إذا أمر من يبيع من مال هالك من الناس ليقضي دينه وينفذ
(1)
وصاياه بعد صحة الدين وثبوت الوصية عند الحاكم و المأمور أو العكس فباع المأمور من مال الهالك ما يزيد ثمنه على دين الهالك ووصيته، أو باع بقدر الدين والوصية، وللهالك ورثة البعض منهم حاضرون ورضوا بذلك أو لم يرضوا والبعض منهم أغياب، ولا يرجى لهم في القرب إياب، فاشترى ذلك المباع من له صحة بديون الهالك ووصيته، واستولى قضاء من ثمن ما اشتراه بنفسه أو سلم الثمن إلى المأمور بالبيع أيصح له ذلك أم لا؟ بين لنا الجائز من ذلك والمحجور، وأنت - إن شاء الله - مأجور.
أرأيت فإن احتسب محتسب بعد علمه بصحة دين الهالك وما أوصى به بإقرار الهالك ولم يعلم ببراءته من تلك الديون ولا يعلم إلا أنها باقية عليه، ولم يحتمل عنده ذلك فاحتسب المذكور وهو من ورثة الهالك أم لا، وباع ذلك الذي باعه المأمور بعينه من مال الهالك أو شيئا منه بقدر ما يكفي ثمنه لقضاء الدين وإنفاذ الوصية أو أكثر أو أقل على وكيله في شراء ذلك خاصة - أعني وكيل المحتسب - مساومة باطنا أو بحضرة شاهدين عدلين بعد أن خالجه الشك فيما تقدم من البيع والشراء الواقعين بينه والذي أمره الحاكم بالبيع الأول، فباعه المحتسب على وكيله بالثمن الواقع في البيع المتقدم أو أكثر أو أقل، لكن بيعه المساومة هذا أصلح وأوفر للثمن عن بيع المناداة عند نظره، ويرجو أن يكون كذلك في نظر العارفين بثمن مثل ذلك الشيء في حينهم ذلك أيصح هذا ويجوز أم لا؟ بين لنا في هذا من الباطل واشرح لنا ذلك شرحا يشتفي منه الجاهل، وقد جملت لك القول وعليك تفصيلها مأجورا مثابا مشكورا إن شاء الله.
(1) في (ع) أو.