أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٨

228

أجوبة المحقق الخليلي ج 6

أيضا وإذا قضى القائم بقضاء دين الهالك من وصي أو محتسب فقضى أصحاب الحقوق حقوقهم من غير أن يحلفوا على حقوقهم أنها باقية أعليه شيء فيما بينه وبين ربه

والمسلمين أم لا؟

الجواب:

إن صح مع الحاكم دين الهالك ووصيته الواجب في الدين إنفاذها من ماله فقام بالعدل فيما أمر به من مقتضى الحكم في هذا البيع والأمر به لقضاء ذلك الدين والوصية المحكوم بهما فهو من فعله جائز وثابت.

ويجوز للمأمور امتثال أمر الحاكم في هذا إن صح عدله فيه أو كان هو عدلا فجاز أن

يأتمنه عليه من غير مطالبة له بحجة ما لم يصح باطله.

وإن تعكس القضية لعدم صحة الدين والوصية فذلك البيع فاسد حرام کاسد محال لا يجوز على حال، وحال كونه على ما جاز فإن باع المأمور أو الحاكم من مال الهالك ما يزيد على ما عليه فالبيع مردود في الحكم؛ لأنه مما ليس لهما أن يفعلاه بالجزم.

وإنما يجوز بقدر الدين والوصية في موضع وجوبهما وجواز الحكم بهما، ورضا البلغ العقلاء من الورثة حجة عليهم فيما هم به أملك من مالهم، وعدم رضاهم حجة في المنع منه، ولا يجوز على الغائبين إلا ما أوجبه الحكم فثبت بالبيئة العادلة وإلا فلا جواز له.

ولو علم المشتري بصحة ذلك الدين والوصية لم يجزه ذلك البائع للمال من حاكم أو غيره قد باعه على غير ما أجازه الحكم له أو الواسع في مواضع جوازه لهما، وبيع المحتسب ثانيا لأكثر مما يجب من دين الهالك أو وصيته مردود كذلك، وإنما يباح له في موضع جواز الحسبة له ما جاز في الحكم أو الواسع من الجائز إن كان هو ممن له الحسبة فيه فباعه بالنداء أو المساومة على ما جاز فيهما واشتراه غيره في السوم؛ لأنه في حقه كالمتعذر، ووكيله إن كان يشتري له فله حكم نفسه أيضا إلا فيما جاز أن يختلف فيه مما يكال أو يوزن.