الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٠260
مسألة:
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
الاستئذان
ما تقول شيخنا في قوله عز وجل: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا) أيكون السلام فرضا كالاستئناس أم ندبا؟ وإن كان فرضا أعلى من أراد دخول الدار أن يرفع صوته بالسلام، كان ذكرا أو من النساء الأحرار، أم تختلف الأحكام فيه؟
وهل الاستئناس كاف وحده عن السلام أم السلام منسوخ بالحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم [حيث قال: «لا سلام في مسجدي هذا أو في المسجد " وإن جاز) المنع في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم] فما سواه من المساجد والمنازل أحق أم تخص في شيء دون شيء؟ تفضل سيدي بإيضاح السبيل ولك الأجر الجزيل من الملك الجليل.
الجواب:
(6)
الله أعلم، والذي عندي في هذا أن أكثر أهل العلم من الصحابة وغيرهم قد ذهبوا إلى أن الاستئذان والتسليم في هذا الموضع معناهما واحد، وعلى هذا فعطف (تسلموا على أهلها) على (تستأنسوا) في الآية الشريفة إنما هو للتفسير والبيان، كعطف الحزن على البث في قوله تعالى: إِنَّمَا أَشْكُوا بَتِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ) والبث هو الحزن، إلا أن الحزن
(1) النور: الآية (27). (2) في (م) على
(3) لم نجده، وقد قال الشيخ في الجواب ولا أعلم أني وقفت عليه في شيء من الأثر.
(4) في (م): جازع.
(5) سقطت من (ت).
(6) سقطت من (م).
(7) يوسف: الآية (86).