الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦١باب الوصايا
(1)
261
أعرف منه في اللفظ وأوضح، فعطف عليه تفسيرا له، كما أن الاستئناس المأمور به في الآية الشريفة هو أن يقول: السلام عليكم أأدخل)، فكان السلام هو تفسير الاستئناس
المأمور به فيها.
(2)
ويدل على هذا ما روي أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أألج؟ (3) فقال النبي صلى الله عليه وسلم لامرأة هناك تسمى روضة: هذا لا يحسن الاستئذان قولي له ليقل: السلام عليكم ادخل فسمعها الرجل فقالها، فقال له النبي: ادخل وقد اشتمل هذا الحديث على
فوائد مهمة
(4)
إحداها: تعليم صفة الاستئذان بلفظ السلام لا غير، فدل على أن السلام في هذا
الموضع معناه الاستئذان لا غير.
والثانية: أن هذا السلام لا يلزم أهل البيت رده، بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «ادخل»
ولم يقل له وعليك السلام ادخل.
والثالثة: أنه لو كان من باب السلام الذي هو بمعنى التحية لكان رده فرضا ولم يتركه النبي صلى الله عليه وسلم وهو المعلم () لأمته، ولو ثبت الرد منه لنقل ذلك (6) عنه. ولما وقف أبو موسى الأشعري على باب عمر قال: السلام عليكم أأدخل؟) قالها
(1) في (م): أحرف.
(2) في (م): أدخل.
(3) في (م): ألج.
(4) أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: كيف الاستئذان (5177) من طريق ربعي.
(5) في (ت): العلم.
(6) سقطت من (ت).
(7) في (م): أدخل.