الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٦266
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
وثالثها: بمعنى المباعدة والفراق للشيء طلبا للسلامة منه، ومنه: وَإِذَا خَاطَبَهُمُ
(†)
الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا، سَلَمُ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَهِلِينَ) (2) *
ورابعها: سلام التحية وفي الأثر أنه سنة ورده فريضة، وقد منع من كون هذا الحديث
(3)
(4)
إن صح من باب السلام الذي هو " بمعنى التحية وسهل فيه حمله على معنى سلام الاستئذان، وسوغ ذلك فيه ما يشبه الإجماع من فقهاء أصحابنا وغيرهم من المسلمين على ثبوت التحية بالسلام) في المساجد مطلقا، وقد تداول ذلك في الآثار وملئت به الأسفار ولا نعلم فيه بين السلف والخلف اختلافا في قول و لا عمل والأصل في هذا قوله تعالى: فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ) والمساجد بيوت بنص الكتاب، ومعنى فَسَلِّمُوا
(V)
عَلَى أَنفُسِكُمْ) أي ليسلم بعضكم علي بعض لقوله تعالى: {وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُـ
(1)
أي
لا يقتل بعضكم بعضا، فدلت الآية الشريفة بالمعنى أن المساجد يؤمر فيها بالسلام على من بها من الإسلام كغيرها من البيوت ولا فرق، فإن لم يجد فيها أحدا فقد بينت (9) السنة وجه
(9)
السلام فيها على النفس أيضا بأن يقول: السلام علينا من ربنا حثا على السلام فيها على كل وجه مع وجدان أحد فيها أو عدمه.
(1) الفرقان الآية (63).
(2) القصص: الآية (55).
(3) سقطت من (ت).
(4) في (م): الإسلام.
(5) في (م) والسلام
(6) النور: الآية (61). (7) النساء: الآية (29).
(8) النساء: الآية (29).
(9) في (م): تثبت.