أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٧

باب الوصايا

267

فإن قلت: فإن كان السلام فيها بمعنى الاستئذان غير السلام بمعنى التحية فالبيوت التي هي بمعنى المنازل المأهولة يؤمر فيها بالسلام مرتين؟

سقط

قلنا: نعم يؤمر فيها بالسلام من خارج استئذانا، ثم إذا دخل أمر بسلام التحية، وقد الاستئذان عن البيوت المعروفة بالمساجد، فبقي فيها سلام التحية لا غير ألا

سلام

وإن هذا السلام هو من أعظم أركان الإسلام، فهو تحية الله لعباده سَلَمُ قَوْلًا مِّن رَّبِّ

رَّحِيم.

(4)

تحية

وتحية الخلق لمولاهم كانوا في التحيات يقولون: السلام على الله قبل خلقه، وهي الملائكة والمرسلين وأهل الجنة وتحية الإسلام لبعضهم بعضا، قد شرف الله بها المسلمين تكريما، ومنعها من المشركين وأهل الذمة مطلقا، ومن العصاة في حال مباشرتهم المعصية عقوبة لهم وسخطا، ونهى عن تحية المصلي بها في حال صلاته تخفيفا عليه ونظرا، وعن القاعد في الخلا لقضاء الحاجة أدبا، وتأكد الإتيان بها على من دخل دارا أو) مسجدا، تأكيدا قارب الوجوب لثبوت الأمر به نصا عن الله تعالى وقد أمر به فيا سواهن من المواضع أمرا مطلقا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أفشوا السلام فيما بينكم تحابوا). وفيما يروى عنه صلوات الله عليه - أنه قال: «إن في الجنة قصرا من درة بيضاء في

(4)

(1) في (م): منها. (2) يس: الآية (58).

(3) في (م): و.

(4) أخرج مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون (192)، والترمذي في:کتاب الاستئذان باب ما جاء في إفشاء السلام (2697)، وابن ماجه في كتاب السنة، باب في الإيمان (68) عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابو، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟! أفشوا السلام بينكم.