الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٠270
(1)
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
لأني وجدت عن بعض أشياخنا المغاربة أنه قال: من نبه نائما بالقائلة آثم أو
غيرها إذا صح عنده أن هذا النائم عن تعب أيوجد ذلك في الأثر أم يتوجه لك ذلك في صحيح النظر؟ وقد أتيت بالمعنى لا اللفظ بعينه.
الجواب:
الله أعلم، والذي أحبه في غير الضرورة أن يستعمل المرء الأدب، فلا يأتي الناس في وقت يكرهونه، ولا سيما في حق من كان بالخلوة لإحدى العبادتين يعرفونه، وأما أن أقول بتأثيم الآتي في ذلك الوقت فلا؛ لما ثبت عن الله تعالى من ثبوت الاستئذان الخاص في هذه الأوقات الثلاثة، ومنها: حين تضعون ثيابكم من الظهيرة (3) ولو حرم المداخلة في هذه الأوقات لمنعهم من نفس الدخول، ولم يوجب الاستئذان، وبإيجابه دل على عدم المنع لكن لما صرح بأن المملوك والطفل يستأذن في هذه الأوقات وهم من خاصة البيوت ومن لا يستغنى عنهم لحوائجها، فالأباعد أحق بالتجنب في هذه الأوقات لعدم الضرورة، لكن
بعد الاستئذان إن رخص صاحب البيت لم يحرم الدخول، وإن كره أدبا تبعا للمصالح. وتأثيم من نبه نائما في القائلة وغيرها إن كان ممن لا يضر به فلا نعلمه، وجاء في الأثر: ولا نوقظ نائما أقر بالعدل، وتأوله الفقهاء على المجاز أي لا نخيف آمنا أقر بالعدل، وتفصيل ذلك يطول. والله أعلم.
مسألة:
استئذان المملوك على سيده
هل يجوز للعلج المملوك البالغ أن يدخل على سيده أو على سيدته، أو عليهما بغير
(1) في (م): فإني.
(2) في الأصول: آثما.
(3) الآية: {وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ (النور: (58).