أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠١

باب الوصايا

وإن تكن الخلافة في قريش فإنا لا نقر على الهوان (1) أو يكون الموضع مما يباح فيه الفخر والخيلاء، كما قال علي بن أبي طالب في برازه

لمرحب أمير يهود خيبر:

نا الذي سمتني

حيدره كليث غابات كريه المنظـ

ره

إذا الحروب أقبلت مستعرة أو فيهم بالصاع كيل السندره

(3)

(2)

وقد كان هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينكر عليه، بل هو مما يؤمر به لمن قدره، فدل هذا أن مثل هذا قد يكون بحسب المقامات تابعا لنيته ومتوقفا على المصالح، فلا

(0)

يطلق الحجر ولا الجواز فيه إلا على سبيل الخصوص والعموم، لكن ميل النفوس إلى إظهار المفاخر وطلب الاستعلاء شديد، فلا ينبغي إلا حسم المطامع منه وإغلاق الباب دونه، فإن الطباع تنجر) فيه إلى ما هو غالب عليها، فيتسلسل الأمر بها لشدة الحب لمألوفاتها إلى الخروج عن قواعد الشرع إلا من أمده الله بنور منه يملك به زمامها عن الاسترسال فيما (1) لا يباح لها. والله أعلم.

فلينظر في ذلك فإنه باب واسع تندمج تحته جمل من الأحاديث والآثار، وليس المراد الآن استقصاء القول عليها، وفي هذا ما يكتفي به من له أدنى فهم إن شاء الله تعالى. والله

أعلم.

(1) ينظر: الحماسة البصيرية 1/ 70. (2) ينظر خزانة الأدب 64/ 6.

(3) في (م): فهل.

(4) أخرجه مسلم في كتاب المغازي، باب غزوة ذي قرد (4654).

(5) (ت) تتحر.

(6) في (ت): فيها.