الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٠أجوبة المحقق الخليلي ج 6
المضمومة المراد به الجمع من الناس، أم العطاس المرء نفسه يحمد الله قبل أن يعطس؟
الجواب:
يحتمل هذا وهذا كله جائز.
مسألة:
الفخر على المتكبرين أو عوام الناس
هل لأحد من المؤمنين أن يفتخر على أحد من المتكبرين أو المعاندين، أو على أحد من عوام الناس المجهول حاله الذي لا يعرف بخيانة ولا بعدالة بعلمه أو بنسبه أو ماله إذا رأى ذاك في نظره ممن يستحق ذلك كي لا يطول وبالباطل يصول عند أبناء جنسه الخساس المستحوذ عليهم الخناس؟ أم لا جواز في ذلك وتركه أولى وأليق؟
الجواب:
الله أعلم، وأنا غير بصير بهذا، فتركه هو الأليق عندي لقوله تعالى: {فَلَا تُزَكُوا
(1)
أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى وأي معنى للفخر بالنسب أو الجاه أو المال، اللهم إلا أن يكون له وجه في معنى الخاص لدفع ظلم أو فساد بكسر شوكة جبار بذلك، كما يحكى عن شريك الأعور لما أراد معاوية بن أبي سفيان أن يسخر منه، وإن كان شريك هذا لا من علماء المسلمين، ولا ممن يحتج بقوله في النوازل، وإنما نورد قوله مثلا لما يستجاز في مثل تلك
بن
الحالة، وهذا نص ما قاله:
أيشتمنى معاوية بن -
سيفي صارم ومعي ساني
وحولي من أولي يمن أسود غطارفة تش إلى الطعان
فإن تك من أمية في ذراها فإني في ذرا
المدان
(1) النجم: الآية (32).